Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

السويد تُغيِّر بوصلة موقفها من الدفاع عن مبدأ تقرير المصير للشعب الصحراوي إلى دعم مشروع الحكم الذاتي

          في مشهد من التحفة السينمائية Capitaine Phillips، الذي شخّصه الرائع “توم هانكس”، و المأخوذ عن قصة حقيقية لقراصنة الصومال و هم يحتجزون سفينة تجارية أمريكية، عندما وصلت بارجات الأسطول السادس للبحرية الأمريكية من أجل تحرير القبطان الأسير، نظر القرصان الصومالي، “عبد الوالي موسى“، من نافدة الغواصة الصغيرة التي أنزلها من السفينة و جعل فيها للقبطان رهينة، لتظهر له سفن الحرب الأمريكية العملاقة تتوسطهم المدمرة “أرلي بيرك” و قد اقتربت منه، حينها قال له القبطان بسخرية عبارته الشهيرة: “أهرب، لقد تخلى عنك العالم… و حتى قائدك”.

         هذه العبارة هي ما يجب أن يسمعه “الهنتاتة الأقزام” الذين نقول لهم: ” أهربوا لقد تخلى عنكم العالم، حتى الحليف قد يفعلها في قادم الأيام بسبب الرئيس “ترامب”… !!، أتركوا لنا قضيتنا و اهربوا”؛ ذلك أن دولة السويد كتبت في بيان لها و عممته على جميع دول الأمم المتحدة، بما فيها الجزائر، أنها تعرب عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، وذلك تماشيا مع قرار مجلس الأمن رقم 2797، باعتباره “أساسا ذا مصداقية” للمفاوضات الرامية إلى التوصل لحل نهائي لنزاع  الصحراء.

       و السبب الذي يجعل قرار السويد هو واحد من أكثر المواقف إحراجا للقيادة الصحراوية، كون هذه الدولة  كانت الدولة الأوروبية الأكثر إشعاعا لعمل الدبلوماسية الصحراوية و الجزائرية، و كانت دبلوماسية المحتل المغربي تجد صعوبة كبيرة في اختراق مواقف هذه الدولة، و كانت السلطات السويدية  و جمعياتها المدنية قابلية أكثر الداعمين لقضيتنا على كل المستويات، و خاضت ستوكهولم معارك سياسية و دبلوماسية و اقتصادية شرسة مع الرباط، و تحملت التبعات الإقتصادية لمواقفها الداعمة لقضيتنا، ، لدرجة أنها كانت سنة 2016 قد عزمت على الاعتراف بجمهوريتنا الصحراوية، لولا الضغوط التي مورست عليها من طرف  حلفاء الرباط، خصوصا الدول الخليجية.

          “الهنتاتة الأقزام” لم يحافظوا على المكسب الدبلوماسي بدولة السويد، و تركوا مهماتهم الدبلوماسية داخل المؤسسات، و ركزوا على جنى الأموال و استجداء المساعدات باسم الشعب الصحراوي و تكديسها في الحسابات بالجنان المالية لأمريكا اللاتينية…، و دولة السويد لديها قيادات سياسية لا تغير مواقفها و مبادئها لأجل مصالحها كما تفعل دول الإتحاد الأوروبي، بل تغيرها نتيجة قناعات، و قرارها التخلي عن القضية الصحراوية عبر دعم مشروع الحكم الذاتي، قد خلصت إليه بعد اقتناعها بالتطورات التي حصلت في الملف، بمعنى أن هذه الحكومة السويدية اقتنعت بالحل الذي تراعه أمريكا ….و هنا الكارثة… !!!

         بتخلي دولة السويد عن القضية الصحراوية يكون العالم الأوروبي قد تخلى عن قيادتنا  رسميا، و تكون القلعة الحصينة لبلاد اسكندنافيا قد قررت هي الأخرى دعم الرباط و ترجيح سيطرتها على الصحراء الغربية، مثلما فعل ثلاثة أرباع دول الإتحاد الأوروبي، بقيادة فرنسا و إسبانيا و ألمانيا…، إلى جانب دولة “البريكسيت”، بريطانيا.

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس” 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد