لاحظ العديد من المناضلين الصحراويين بالعيون المحتلة، خصوصا أولئك الذين يعرفون عن قرب “محمد الديحاني”، المعتقل السابق على خلفية قضايا الإرهاب، كيف أن جسم هذا الأخير تضخم كثيرا في ظرف أشهر قليلة، و يعتقد الكثيرون بأن هذا الأمر هو دليل على تمتعه بصحة جيدة.
و الحقيقة أن زيادة الوزن التي يعاني منها “محمد الديحاني” تتعلق بخلل هرموني ناتج عن إصابته بمرض على مستوى جهازه التناسلي، يعرف بدوالي أوردة الخصية، و هو عبارة عن توسع في الأوردة المحيطة بالحبل المنوي، حيث يسبب ألما فضيعا، و أحيانا ضمور في الخصيتين و قد يؤدي إلى العقم إذا كان المرض متقدما … بمعنى أن هرمون “التستوسترون” المسؤول عن الفحولة يتحول إلى دهون في حال وجود خلل على مستوى الجهاز التناسلي.
و إذ نتمنى له الشفاء، غير أن ما يهمنا في طرح قضية مرضه هو الاستغلال السياسي لهذه المسألة، إذ أن “محمد الديحاني” حاول في بداية اكتشافه لهذا المرض عند خروجه من السجن بأن يروج بأنه ناتج عن التعذيب الذي تعرض له أثناء فترة اعتقاله، إلا أنه بعدما تأكد بأن الفحوصات تثبت بأن الإصابة قديمة جدا و تعود إلى فترة مراهقته، فقد ناور مستعينا بأبناء عمومته “عمر بولسان” و الثعلب “إبراهيم دحان” و “إبراهيم ديحاني” ـ الملقب بـ “خنانة”ـ ، أن يتدبر مصاريف العلاج على نفقة جهة حقوقية أجنبية تحت غطاء النضال الصحراوي.
و هكذا أستطاع الثعلب “إبراهيم دحان”، بصفته رئيس ASVDH، أن يقنع “المفوضية السامية لحقوق الإنسان” التابعة للأمم المتحدة، في شخص “ريم الزاوي”، بالتكفل بمصاريف علاجه، على أساس أنه أحد الضحايا الصحراويين و أنه أصيب أثناء تدخلات قوات القمع المغربية لتفريق المتظاهرين السلميين، حيث إستجابت “المفوضية السامية” لهذا الطلب و أرسلت خلال الأسبوع الماضي مبلغا يقدر ب 25.000 درهم، إلى الثعلب “إبراهيم دحان” الذي قام باقتسامه مع “محمد الديحاني”، و تم صرف جزء منه في مدينة المحمدية في الاستمتاع بوقتهما، في حين سيتم تخصيص جزء منه لتغطية مصاريف العملية التي ستجرى بمدينة الدار البيضاء.
إن هذه المناورة تروم في جوهرها القبول شيئا فشيئا بـ “محمد الديحاني” في منظومة النضال الصحراوي، و ما يعنيه ذلك من المخاطرة بسلمية هذا النضال نظرا للتاريخ غير المشرف لـ “محمد ديحاني” بسبب ارتباطه بتنظيمات إرهابية بإيطاليا و شمال مالي، و التي لا يمكن نفيها بسبب تأكيدها من طرف السلطات الإيطالية و هي التي دفعت بالمحتل المغربي إلى الإقدام على اعتقاله.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم