بقلم : مراسل من إسبانيا
بالعودة إلى قضية الشابة الصحراوية “معلومة موراليس” التي مرت تسعة أشهر على احتجازها بمخيمات تندوف، تفيد مصادر جد مقربة من العائلة الاسبانية بالتبني أن المفاوضات مازلت جارية بين وزارة الخارجية الاسبانية و القيادة الصحراوية لإيجاد حل يرضي كلتا العائلتين.
لكن ما يدعو للأسف الشديد هو أن حرية “معلومة”باتت رهينة قيمة الأموال المطلوب أن تدفعها الحكومة الاسبانية للمسؤولين الصحراويين من أجل التوسط و تسهيل عملية عودة “معلومة” إلى اسبانيا.
و في هذا السياق قام “مانويل الونسو” (Manuel Alonso) رئيس جمعية “الالتزام للصحراء”( Compromiso por el Sáhara) ، برفقة إحدى المتضامنات، بزيارة ثانية الأسبوع الماضي (الزيارة الأولى كانت في أواخر شهر يونيوز 2016) و في سرية تامة، إلى مخيمات تندوف من اجل التفاوض مع العائلة البيولوجية لـ”معلومة” و خاصة مع بعض المسؤولين الصحراويين بالجبهة.
و تفيد نفس المصادر أن عائلة “معلومة” توصلت بمبلغ مالي مهم ( لم تحدد قيمته) من طرف “مانويل الونسو”، أما القيادة الصحراوية فقد طالبت الحكومة الاسبانية بزيادة نسبة مساعداتها المادية إلى 9 مليون أورو سنويا، عوض 5 مليون اورو حاليا، مقابل تسهيل عملية عودة “معلومة” إلى اسبانيا، كما طالب أيضا “محمد لمين”، الشقيق الأكبر لـ”معلومة، و الذي يعاني من الالتهاب الكبدي نوع” ب “ بالتكفل بمصاريف علاجه بإسبانيا.
الجدير بالذكر هو أن قضية “معلومة موراليس” و الكواليس المرتبطة بها لا علاقة لها في الحقيقة بالثقافة أو التقاليد و لا حتى بالدين كما يدعي بعض المسؤولون الصحراويون في الحكومة، من أمثال “فاطمة المهدي”،الأمينة العامة للاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية، و ممثلة جبهة البوليساريو بإسبانيا السيدة “خيرة بلاهي”، و إنما هي مسألة مادية صرفة تخدم مصلحة و أهواء بعض القادة أولا و أخيرا..