أفادت مصادر مطلعة من اسبانيا لموقع “الصحراءويكيليكس”، بأن عائلة اسبانية مقيمة بمورثيا وجهت رسالة إلى ممثل جبهة البوليساريو، “محمد لبات مصطفى”، تعبر عن مدى امتعاضها من طريقة تسييره لبرنامج “عطل السلام” لهاته السنة، وهذا نص الرسالة كاملة مترجمة من اللغة الإسبانية إلى اللغة العربية:
” ..أرى حقا أنك لا تخجل من نفسك.
أولا، أقدم نفسي، اسمي “ماريا دي لمار”، في العام الماضي كلفت باستضافة طفلين صحراويين، طفلة و طفل صحراوي قام بجلبه أحد عديمي المسؤولية مثلك إلى ” اندلوثيا Andalucia” دون تحديد الأسرة التي ستقوم باستقباله. عرضوا علينا التكلف بهذا الطفل و فعلا قمنا بذلك حتى لا يرجع منكسر الخاطر إلى المخيمات. هذا الأخير كان من ضمن هؤلاء الأطفال الأربعة المستفيدين من العطلة ومسجلين في لائحة الضمان الاجتماعي في ” مورثيا”، إلا أنك رفضت رجوعه مع رفاقه إلى المخيمات و احتفظت بتلك المقاعد في الطائرة لأنك كنت محتاج لها لأغراض اجهلها و التي أرى فيها فعلا مصلحة ما.
ثانيا، من الأشياء المهمة التي وجب الإشارة إليها ، هي أن من ضيع كل المجهودات وآلاف ساعات العمل التي تبدل بخصوص إنجاح عطل السلام لا يستحق الاهتمام، لأنه في الواقع لا يهمكم لا أطفال المخيمات و لا عائلاتهم الاسبانية…أما أنا فيهمني أمرهم رغم أنهم لا ينتمون إلى وطني.
ثالثا، إلى حد هذه السطور أظن أنك قد توقفت عن القراءة. المهم هو أني لا أفكر في التعاون مع شخص ضيع القضية الصحراوية وشعبه و أهله…لان هؤلاء لهم وزن وقيمة أكثر منك، ولان كرامة “إخوانك” الصحراويين و عائلتي هي فوق كل اعتبار..فوق مصالحك…فوق قلة تربيتك…فوق فقدانك للشفقة و الرحمة اتجاه الأطفال.
رابعا، لقد لعبت بعواطفنا و الأسوأ من ذلك لعبت بحب هؤلاء الأطفال و تلك العائلات الصحراوية التي منحتنا ثقتها للاعتناء بأبنائهم…انه للعب جد خطير بأن تحتال على شعور من هم أصغر سنا. كل ذلك تفعله من أجل أن تغذي أنانيتك و تخرج في وسائل الإعلام الصحراوية كأنك منقذ القضية… ياللعار.
خامسا: لو كانت لك الجرأة لتصلت بي لمعرفة ما إذا كنت أريد جلب “نافع” إلى مورثيا، لكنك برهنت على وضاعة ما فعلت..و أنا متأكدة بان الطفل تم خداعه وهو على استعداد و كله أمل في القدوم إلى هنا…رغم أننا وضحنا له كل شيء و لعائلته البيولوجية بأنه إن لم يأتي ليس ذلك يعني أننا لا نحبه..لكن لأننا لا نثق في “محمد لبات مصطفى”..و من الوقاحة أن تتجرأ و تقول له بأن لا يأتي لأننا لا نرغب فيه عوض أن يكون السبب هو تدبيرك السيئ في كل شيء…
وجب التوضيح هنا باني أحب هؤلاء الأطفال و اعشق هذا الشعب، و لست من تلك العائلات التي تقوم فقط بالضيافة، و إنما أمضيت عدة سنوات في المخيمات، تبرعت بكيلوغرامات من المواد الغذائية لملئ الشاحنات، قدمت أكثر من محاضرة لتوعية الشباب ليقوموا بشيء ينفع القضية لأنها المحرك الأساسي للنضال…لكني لا أفكر في تحريك إصبع واحدا من أجل شخص مثلك.
هذا، وأنا اعرف انك لم تستطع الاستمرار في القراءة، أتمنى لك نوما هنيئا هذه الليلة و أنت مطمئن بان قضية هؤلاء الأطفال انتهت و غدا لن يكونوا مع عائلاتهم الاسبانية بسببك. أعتقد أن لا احد يمكنه أن يقوم بطردك، لكن كن متيقنا بأن الأيام دول و سيأتي عليك الدور من حيث لا تحتسب.
في النهاية، أقول بأن العدو الأكبر للصحراويين هو من بني جلدتهم، اسمه جبهة البوليساريو وزبانيته…”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم