في واقعة خطيرة تؤكد – من جديد- أن الساحة النضالية بالمناطق المحتلة، أضحت مجرد مسرح للمنافقين و ذوي الاحتياجات الشخصية و المسترزقين و المنحرفين والرعاع و أراذل القوم من كلا الجنسين، أقدمت يوم الخميس 17 نوفمبر 2016 المجنونة “الهاترة أرام” على طلب اللجوء السياسي بفرنسا، بمجرد وصولها إلى مطار هذه الدولة .
و حسب المعطيات الأولية التي استقاها مراسلونا، فإن “الهاترة” كانت مدعوة للمشاركة في نشاط داعم للقضية الوطنية، بصفتها “مناضلة” من المناطق المحتلة، إلا أنها بمجرد أن وطأت قدماها أرض فرنسا، سارعت بالتقدم إلى سلطات المطار بطلب اللجوء السياسي، و هو ما سيضع لا محالة المشرفين على تلك التظاهرة في موقف محرج مع الأوساط الدبلوماسية لبلدهم …
خطوة “الهاترة” لم تفاجئنا، لأننا – لعلكم تتذكرون- استشهدنا سابقا بالمثل الحساني “الجوع ولد خيمة صغيرة” لشرح حالتها، و كيف أن بعض المناضلين كانوا يستغلون فقرها المدقع، بعدما لفضها عالم الدعارة الذي كانت تنشط فيه و أنجبت خلاله خمسة أبناء مجهولي الآباء، لدفعها إلى مقارعة قوات الاحتلال مقابل مبالغ مالية بسيطة.
لذلك سنطرح بعض الأسئلة، على أن نجيب عليها في مقال لاحق، و هي كالتالي:
– كيف تم اختيار “الهاترة” لتمثيل القضية الصحراوية بفرنسا؟ و ما هي المعايير التي اعتمدت لهذا الاختيار؟ و هل تعلم القيادة الصحراوية بسفرها أم أنها مبادرة أخرى من مشاهد “وان مان شو” في منظومة النضال الصحراوي بالمناطق المحتلة؟
– من ساعد “الهاترة” في الحصول على تأشيرة الدخول إلى التراب الفرنسي مع أنها لا تتوفر على الشروط الدنيا لقبول ملفها من طرف السلطات القنصلية الفرنسية؟ و هل لـ ” أبي بشرايا ” ممثل جمهوريتنا بفرنسا أي دور في هذا الاختيار المهزلة؟
– طلب اللجوء السياسي هل سيحرج المحتل المغربي أم القيادة الصحراوية؟ و ما مصير أبناء “الهاترة” الذين تركتهم بدون معيل بالعيون المحتلة؟
تجدر الإشارة في الأخير إلى أن الصورة المرفقة بالمقال التي تجمع “الهاترة ” مع الشاب الصحراوي “مصطفى الميراس” تم التقاطها داخل مقر جمعية ASVDH خلال شهر أكتوبر الأخير بمناسبة الأيام المفتوحة التي نظمتها هذه الجمعية، و هي صورة تختزل العبثية و التفاهة التي يعيشها النضال الصحراوي لأن “الميراس” معروف بالمدينة بكونه شاب يعاني من تخلف عقلي و ذهني و يتعاطى لبيع السجائر بالتقسيط بشارع “مكة”، و لن نتفاجأ يوما إذا رأيناه مرشحا للسفر إلى المخيمات أو إلى الخارج للدفاع عن القضية الوطنية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]