Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (7): مدير قناة الجزيرة ”ياسر أبو هلالة” يغضب القيادة الصحراوية بسبب مقال عن الوضع الجزائري

            نشر الصحفي و المحلل و الكاتب الأردني، “ياسر أبو هلالة”، الذي يشغل منصب مدير قناة الجزيرة القطرية، مقالا على موقع “العربي الجديد” يتناول فيه الوضع الجزائري و كيف نجح “القايد صالح” في ضمان مرحلة انتقالية قبل أن يسلم الروح إلى بارئها، “منهيا مهمته دون خطأ” – كما وصفها الصحفي- و أضاف أن الموت باغته بعد أن صارح الجميع بأنه يريد التقاعد و أن المرحلة الأخيرة التي تحمل فيها المسؤولية أنهكته كثيرا، خصوصا في ظل فراغ الإدارة الجزائرية و امتلاء الشوارع، و قال أن الجزائر نجحت إلى حد ما في اختبار التحمل، و أنها نجت من فخ الفوضى و حقنت دماء شعبها، و لم تسمح للتنظيمات الدولية باختراق الوضع، و الاستثمار في الحراك و تحريفه عن مساره كي يخدم أهدافا و أجندات معادية للبلاد.

           و في ختام المقال أشار إلى وجود تنظيمات تخوض حروبا بالوكالة في المنطقة و تحول القضايا عن مسارها، و أعطى المثال بالخلاف المغربي – الجزائري، حيث قال : “لا توجد في العالم دولة تتصرّف ببراءة الأطفال، لا تبشّر المؤشرات الأولية من الجزائر بإمكانية انتهاء حروب الوكالة بين البلدين، مع أن المنطق، إن كان له أن يتكلّم، يقول إن لا لحظة تاريخية مثل هذه اللحظة يمكن أن تأتي لطي صفحة الخلاف بين البلدين. ولا أفق واقعياً غير الاستماع لهذا المنطق، فلا الدولة في المغرب تقبل التقسيم على أساس صحراوي، ولا الجزائر تقبل التقسيم على أساس قبائلي أمازيغي. الشيء الوحيد الذي تحقق خلال نصف قرن هو استنزاف البلدين في حروب الوكالة…، ما يمكن أن تحتفل به الجزائر أيضاً، هو فتح أفقٍ للحوار مع المغرب، وفتح صفحة جديدة معه على قاعدة (خيركم الذي يبدأ بالسلام)”.

        هذا الجزء الأخير من المقال جعل القيادة تضطرب و تنفلت أعصابها، و تسلط صحافتها على الصحفي المعروف برجاحة منطقه و قوة تحاليله و شعبيته الجارفة في الشرق الأوسط، و حتى في شمال إفريقيا، إذ كتبت بعض المواقع الإلكترونية و في مقدمتها موقع “شبكة الأخبار الصحراوية” مقالا يهاجم الصحفي الذي عبر عن نظرته للأحداث و عن منطق معظم المثقفين العرب اتجاه النزاع في قضية الصحراء الغربية، من مبدأ حرية التعبير و إبداء وجهة النظر، و صفت معظم المواقع الإلكترونية مدير القناة الأكثر تأثيرا في الوطن العربي بـ “الغبي” و أن المقال هو “أغبى تحليل عرفه تاريخ نزاع الصحراء الغربية”، لمجرد أنه لم يرق لنا وصفه للدولة الصحراوية أنها تخوض حربا بالوكالة، و كأنه اتهمنا بفرية لا نعرفها، مع العلم أن هذه التهمة لا يمكن أن يمر يوم دون أن نسمعها على قناة أو نقرأها على صفحة مجلة أو جريدة أو موقع…، و في النهاية ما كتب يمثل موقف الكاتب الذي لا يمكن تغييره بمهاجمته.

      و الغريب أن صحافة الرابوني قبل أسابيع امتعضت كثيرا بعد أن هاجم الاحتلال قناة أردنية و أخرى تركية، لوصفهم التواجد المغربي بالصحراء الغربية بالاحتلال، و وصفهم للصحراء الغربية بالمستعمرة، فيما صحافتنا اليوم تمارس نفس العملية و تهاجم صحفي له وزنه العربي و الدولي لمجرد أنه قال وجهة نظره، التي قد تكون صحيحة و قد تكون لا، لأنه بنى رأيه على معطيات أولها تسليح و تدريب الجزائر للجيش الصحراوي، و إيواء مخيمات اللاجئين، و منحهم لنا الإمكانيات لاستهداف المغرب على كل الأصعدة، ثم ارتكاب قيادتنا لعدة أخطاء دبلوماسية جعلت الجزائر تظهر كمسؤول مباشر عن القضية و الوصي عليها، ثم فرض “كوهلر” على الجزائر المشاركة في الموائد المستديرة كطرف مفاوض و ليس كمراقب، ثم الحقائق التاريخية التي تقول بأن الراحل “بومدين” غضب كثيرا و فقد صوابه إثر اجتياح المغرب للصحراء سنة 1975 بمسيرة ضخمة، و أخيرا طلب الرئيس الجديد “تبون” من الرباط الاعتذار كمدخل لأي تطبيع للعلاقات.

      هذه الأخطاء الإعلامية و أخرى إدارية و دبلوماسية و العديد من الأخطاء السياسية المشتركة بين قيادتنا الصحراوية و القيادة الجزائرية…، تؤكد أننا لا نمتلك النخب القادرة على وضع القضية إعلاميا و سياسيا و دبلوماسيا على السكة الصحيحة،  لنصحح صورة القضية و نعزلها عن القرارات الجزائرية، و لا يمكن أن ننتصر على المحتل المغربي  في أي نزال مادمنا  نعيش في جلباب جزائري و نتصرف بمنطق التهور و بمنطق الهجوم على الاختلاف الذي يشكله من أقنعته أطروحة الرباط…، علينا القبول بكل الآراء و أن نحتفظ بمواقفنا لأنفسنا لأنها لا تخص الآخرين في شيء و ما يؤلمنا نشعر به لوحدنا و علاجه متوقف علينا.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد