أعربت العديد من العائلات الصحراوية بالسمارة المحتلة عن استغرابها و استياءها من التصرف اللاأخلاقي الذي أقدم عليها زير النساء “حمادي الناصيري“، بعد تقديمه لطلب باسم أبيه إلى محكمة الاحتلال بالمدينة، بغية تطليق والده من زوجته “عايشة بنت ابراهيم ولد محمد”، التي كانت – و بشهادة المقربين من العائلة- تسهر على رعاية زوجها العجوز عندما أقعده المرض، و ذلك طوال الفترة التي كان فيها “حمادي” يمارس وظيفته و نزواته بمدينة خريبكة المغربية.
هذا الأخير الذي يتواجد بمدينة السمارة المحتلة منذ عدة أشهر، بعدما استفاد من إجازة مفتوحة من وظيفته بذريعة العناية بوالده طريح الفراش، قام بممارسة ضغط كبير على هذا الأخير ليرغمه على تقديم طلب الطلاق من زوجته“عايشة”، على أمل أن ينفرد لوحده بالإرث في حال وفاة “الوالد” (سنعود لهذا الموضوع في حينه).
و أمام تشبت الأب بزوجته و رفضه للطلاق منها، لجأ الزير إلى تزوير إمضاء والده و باشر إجراءات الطلاق لدى المحكمة، غير أن القاضي أنصف “عايشة بنت إبراهيم ولد محمد”، و رفض الطلب المقدم من طرف “حمادي” بعدما تأكد بأن والد هذا الأخير لا يريد الانفصال عن زوجته السالفة الذكر.
و بذلك تكون محكمة الاحتلال قد أفشلت مخططا دنيئا موغل في الأنانية و الطمع لـ “حمادي الناصري” الذي احتقر بفعله هذا المرأة الصحراوية في شخص “عايشة بنت ابراهيم ولد محمد”، التي كوفئت بالتنكر لها عن الأيام و الليالي التي سهرتها في العناية برجل عجوز طريح الفراش، لا لشيء سوى أن “مناضلنا” استشعر أن حياة والده قاربت على النهاية و أنه الأجدر بالاستيلاء على الإرث و خاصة بطاقة الإنعاش التي منحتها سلطة الاحتلال لوالده العجوز.
فصول هذه الأحداث ما هي إلا استمرار لمسلسل يندى له الجبين يمرغ وجه القضية الصحراوية في الوحل و يؤكد لنا بالملموس بان “الخريبكي” ليس بمقدوره كبح نزواته و أطماعه و إن تطلب منه ذلك الاستقواء على الضعفاء من أبناء الشعب الصحراوي متناسيا كل تلك الشعارات التي اعتاد التشدق بها بين الفينة و الأخرى كإشادته و دعمه لكفاح المرأة الصحراوية و نضالاتها ضد الاحتلال المغربي.
ما بدر عن “حمادي الناصيري”، لم تستسغه العائلات الصحراوية بالسمارة و باقي المدن و المداشر المحتلة، حيث اعتبرته انقلابا و تراجعا أخلاقيا خطيرا في بنية و نسق المجتمع الصحراوي، الذي صمد أمام محاولات الاحتلال للنيل من تماسكه و طمس هويته، لكن بروعنة و جشع من وكلوا للنضال باسم القضية الصحراوية تتفكك أوصال المجتمع الصحراوي و يضيع معها كل ما هو جميل و أصيل.
عن “كتائب سيدي أحمد حنيني”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]