دعت الخارجية الإسبانية في حسابها على تطبيق انستغرام، عموم الشعب الإسباني إلى عدم التوجه للمخيمات بعدما صنفتها كوجهة غير آمنة، و هذا التصنيف الجديد الذي أعلنت عليه دولة إسبانيا لا يتعلق فقط بالمخيمات، و إنما بالشريط الحدودي الجزائري المالي، حيث تنشط الجماعات الإرهابية التي تبحث عن فضاء مناسب لإعادة هيكلة نفسها و أيضا حيث تنشط شبكات التهريب الدولي للمخدرات و المهاجرين و تجارة الأعضاء البشرية و تجارة الأسلحة.
هذا الإعلان جاء مباشرة بعد الاجتماع الذي حصل بين وزير خارجية المحتل المغربي، “ناصر بوريطة”، و وزير الخارجية الإسباني، “جوزيف بوريل”، الذي سيغادر منصب الخارجية في حكومة “ساشيز” ليصبح وزيرا للخارجية بالإتحاد الأوروبي، خلفا لـ “فريديريكا موغريني”، حيث رأت صحافة الرابوني في تدوينة الخارجية الإسبانية التي تعتبر تحذيرا صريحا، أنها جاءت بإيعاز و تأثير من وزير خارجية الاحتلال.
لكن الصحافة بالرابوني و كعادتها، تطلق الأحكام دون الإجابة على الأسئلة الرئيسية و دون أن تحصل على مصادر مؤكدة لها بأن الأمر حصل بالفعل نتيجة الضغط الذي مارسته الخارجية المغربية على نظيرتها الإسبانية، متجاهلين في ذلك أن إسبانيا دولة داخل الإتحاد الأوروبي و أن قرارا من هذا الشأن إن لم يكن يستند إلى قرائن، فسيؤثر حتما على العلاقات الإسبانية الجزائرية باعتبار أن المخيمات لا توجد فوق القمر، بل هي داخل التراب الجزائري، كما أن الأسبان يمتلكون الخبرات و التجهيزات و التكنولوجيا الكافية للتأكد من سلامة المعلومات التي ينقلها وزير خارجة الاحتلال إليهم.
و هنا نعود مرة أخرى إلى قضية الحرفية في نشر الخبر و قراءة الأنباء و إخضاعها للتحليل، لأنه من المحتمل أن يكون وزير خارجية المغرب قدم ما يكفي من الأدلة على وجود أنشطة مثيرة و غير قانونية داخل المخيمات، و كلنا نعرف أن المحتل أثبت أنه حقق الاختراق للمخيمات في أكثر من مناسبة، خصوصا بعد أن أحرج القيادة و هو يكشف للعالم وجود نفوذ ايراني بالمنطقة، عبر معسكرات للتدريب غير بعيدة عن المخيمات يشرف عليها ضباط من “حزب الله” اللبناني و لفائدة شباب مختارون بعناية من الجيش الصحراوي، و سبق كذلك أن صور وثائقيا كاملا داخل المخيمات و نحن في غفلة، و عوض أن تكتب صحافتنا عن التأثير المحتمل للمحتل على الخارجية الإسبانية، الجدير بها أن تفتح تحقيقا صحفيا عن ما يروج داخل المخيمات و تكشف الاختراق الذي حققته الجماعات و التنظيمات الإرهابية داخل أراضي اللجوء، و بخصوص تغلغل كارتيلات المخدرات فكلنا بات يعرف بسطوة بارونات المخدرات هناك و كيف يشعلون القلاقل ضد القيادة …. و لا نزايد عليها دفعا للفتن.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم:
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك