شارك الحقوقي الصحراوي “محمد المتوكل” المقيم بمدينة الدارالبيضاء المغربية، في أشغال النسخة السابعة من الجامعة الصيفية الأخيرة ببومرداس، و تعتبر مشاركته الأولى من نوعها منذ انطلاق برنامج “الوفود الحقوقية” من المناطق المحتلة و جنوب المغرب، ذلك أنه كان يتفادى إقحام نفسه شخصيا في لائحة المشاركين و كان يستعيض عن ذلك بترشيحه لبعض المقربين منه.
وقد حظي خلال هذه المشاركة بمكانة متميزة واهتمام خاص من طرف القيادة الصحراوية، ذلك أنه و مباشرة بعد اللقاء الذي عقده الأمين العام للجبهة “ابراهيم غالي” عشية يوم افتتاح الجامعة الصيفية مع أعضاء الوفد، طلب هذا الأخير من “محمد المتوكل” أن يرافقه إلى المخيمات للاطلاع على مؤسسات الدولة الصحراوية و تفقد النواحي العسكرية للجيش الشعبي بالمناطق المحررة و هو ما تم في سرية تامة.
وقد كان لهذا التمييز المبالغ فيه لصالح “محمد المتوكل”، الذي شارك كذلك ببومرداس بمحاضرة تحت عنوان: “مسار كفاح الشعب الصحراوي من البندقية إلى المقاومة السلمية”، الأثر السلبي على نفسية بقية أفراد الوفد، خصوصا المثقفين منهم، الذين أحسوا بنوع من الحيف في حقهم و أدركوا أن المحسوبية و الزبونية تسكن كذلك القضية الصحراوية رغم أنه في زمن الثورة و المقاومة الكل سواسية.
وقد حاولت القيادة الصحراوية تدارك هذه الهفوة التي وقعت فيها باستدعاء “محمد المتوكل” لوحده إلى المخيمات، عبر تنظيم زيارة إلى المخيمات لدستة من الوفد (أي حوالي 12 فردا و ليس ستة كما فهم من مقال سابق) خلال الفترة بين 18 و 21 أغسطس الماضي، حيث تمت زيارة بعض مقرات مؤسسات الدولة و التلفزيون الصحراوي مدرسة القايد صالح للسينما و مدرسة 9 يونيو، كما شاركوا في مهرجان خطابي بولاية اوسرد و عقدوا لقاءات مع الوزير الأول و الأمين العام لاتحاد الشباب الصحراوي و وزير الرياضة (سنعود لمضامين اللقاءات خلال مقالات لاحقة).
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”