Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

أخبروا القيادة الصحراوية بالرابوني بأن الشعب يمكنه أن يعيش من غير إعلام….!!؟

بقلم : حسام الصحراء

         عرفت متأخرا أن نكبتنا لم تأتينا منفردة من القيادة، حتى نحن كشعب أصبحنا نعينها على المصائب بسذاجتنا التي تجعلنا نتنفس كل السموم الإعلامية التي تقدمها لنا، دون أن يكون لنا رأي فيها أو مشورة، ففي الوقت الذي تجري فيه مفاوضات سرية بين القوى العظمى لتقسيم مناطق النفوذ الإعلامية، و تجيّش  فيه أمريكا أعظم أسطول إعلامي عبر التاريخ لإتمام ما عجزت جيوشها عن إنجازه..، و اختارت فيه أوروبا توفير قنوات على شاكلة “آلات الغسيل” كي تقدم حصص في “النظافة الفكرية ضد التطرف” لمهاجريها، خصوصا العرب، الذين نتشارك معهم الأصل و القناعات  و التفاهات و النكبات… لا نزال نحن نتعثر في أفكار إعلامية تغرق في التقليد و الميوعة.

         وسط هذا السباق الإعلامي العنيف، نكاد لا نرى إعلامنا الصحراوي حتى بالمراكز الأخيرة حيث تصطف الفضائيات العربية التي تتزاحم فيها الأرداف المكتنزة و الخصور الملتوية على إيقاعات الدفوف، لأن إعلامنا بالرابوني مثل جميع المرافق متأخر عن الإنسانية بعمر طويل، فلا يمكن لقضيتنا أن تتوفر على إعلام و هي لا تمتلك إعلاميين، و كل ما نجحت قيادتنا في تكوينه من الكوادر –رفع الله شأنكم- هم سبّاكين يشتغلون بقنوات الصرف الإعلامي المنسوبة لفلول “خديجة حمدي”…

            هذه القنوات و غيرها التي تتكلف بقهر شهيتنا على موائد الإفطار الرمضانية و هي تنقل إلينا أفضل ما يوجد من الرداءة و النتانة القيادية… و ما يجعل المشاعر تختلط على الشعب الصحراوي بين الضحك و الشفقة على حاله الإعلامي، هي مبادرة “الفريق الإعلامي” الذي قرر أخيرا نقل مشاعر الشعب الصحراوي المبتهج بالعشر الأواخر من الأراضي المحتلة ليغيض بقية الشعب الذي يعيش تحت سطح الفقر و تحت سطح الحضارة و تحت سطح البشرية..بالرابوني؛ فرجال إعلامنا الذين آسفونا بقرارهم الملحد عن القضية، قد تجاوزوا الأمر إلى جعل ساحة المشور بمدينة العيون المحتلة منصة إطلاق تلك الإرتسامات و مكان حصري لتصوير فرحة الشعب الصحراوي.

             و ليس بغريب إذا ما صدافنا يوما إعلامنا و هو ينقل لنا وقائع صلاة الجمعة من “مسجد مولاي عبد العزيز” أو لقاءات البطولة المغربية لكرة القدم، أو سمعنا أن قيادتنا استعانت ببرامج “قناة الرحيبة” لأنها تتفوق علينا بالعدة و العتاد، و يكفي التذكير بأن راتب مهندس فيها يساوي ما تنفقه “خديجة حمدي” على كل إعلامنا ..، أما الميزانية الخقيقية فالجميع يعرف أين تذهب.

         .. و كأن القدر يأبى إلا أن يضع أمامنا الحقائق كاملة كي يشمّتنا في حال إعلامنا، فقد عثرت بالصدفة على برنامج يتحدث عن الإعلام بكوكب اليابان، حيث عدد فضائياتهم لا يقابلها عندنا في الأرقام غير عدد السكان و الهموم مجتمعين، و نجاحهم لا يعادله عندنا غير نكسات القضية بالأمم المتحدة، فقد علمت من ذلك البرنامج أن كل أحياء “طوكيو” تتوفر على قنوات و محطتين إذاعيتين على الأقل، يبثون وطنيا و دوليا و مهمتهم الأولى إيصال مطالب الأحياء و الساكنة إلى المسؤولين، تدبيرا للوقت، فيما نظل نحن نخطط و نهندس و نبرمج و نعد لسنوات كي ننشئ صفحة إلكترونية أو محطة إذاعية و عندما ننتهي من انجازها تكلفها قيادتنا بمهمة حشو العقول بالسموم النضالية التي يشرف  الغراب “عمر بولسان” على إعدادها، و حقن القلوب بالهموم حتى لا نطمع يوما في تجاوز مستوانا من الفرح و السرور.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد