واشنطن تضغط على النظام الجزائري من أجل تفكيك مخيمات تندوف و القبول بالحكم الذاتي كحل لملف الصحراء الغربية
عادت واشنطن لتضغط بعنف على النظام الجزائري و هي تبلغه أن الإدارة الأمريكية، بقيادة “ترامب”، تريد من قصر المرادية ردا نهائيا و واضحا بخصوص المقترحات الأمريكية لحل قضية الصحراء الغربية على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، و أبلغته رفض الرباط القاطع لكل التعديلات التي أوصت بها القيادة الصحراوية خلال اللقاء الأخير…
و قد تسربت هذه الأخبار بعد اللقاء الذي جمع المستشار الأمريكي “مسعود بولس”، مع وزير الخارجية الجزائري “أحمد عطاف”، بأنطاليا التركية على هامش ملتقى “أنطاليا الدبلوماسي الدولي”، حيث قال موقع en.yabiladi.com الخاص بقضايا الجاليات المغاربية في أوروبا، و المقرب من الإليزيه، نقلا عن صحفي كان ضمن وفد المستشار الأمريكي، بأن هذا الاخير هو من استدعى الوزير الجزائري “عطاف” لعقد اللقاء، لأجل إبلاغه برسائل الرئيس الأمريكي لينقلها إلى الرئيس الجزائري.
و حسب ذات المصدر، كان الحوار غير ودي و تسبب في تجهم على ملاحم الدبلوماسي الجزائري “عطاف”، بعد أن أبلغه مستشار الرئيس الأمريكي بأنه على النظام الجزائري، في ظرف 20 يوما، أن تمنح واشنطن ردا أخيرا عن موقفها من الحكم الذاتي، و أجابه الوزير “عطاف” بأنه يعرف جواب القيادة في الجزائر و التي لا تعارض الحكم الذاتي شريطة أن تقبل جبهة البوليساريو و الشعب الصحراوي به… !!، مما جعل “مسعود بولس” يخبره – حسب ما تم ترويجه ـ بأن الرئيس الأمريكي يدعو القيادة في الجزائر إلى تفكيك المخيمات و إعادة اللاجئين إلى الصحراء الغربية، كعربون على صدق النوايا في هذا الملف.
لم ينتهي “مسعود بولس” في حواره عند هذه النقاط، بل أبلغ “أحمد عطاف” انزعاج الإدارة الأمريكية من تحركات الجيش الجزائري في الشمال المالي و دعمه لما أسماها “حركات انفصالية و الجماعات المتطرفة” بشمال هذا البلد، و أوصاه بالانتباه إلى الأوضاع الداخلية للبلاد و إصلاح الوضع الديمقراطي تفاديا لأي فوضى محتملة داخل البلاد، و هي التوصيات التي أزعجت كثيرا الوزير الجزائري الذي رأى بأنها أشبه باتهامات مغلفة بتهديدات موجهة للنظام الجزائري.
و حسب مصادر أخرى، فإن النظام الجزائري يحاول حاليا إيجاد خطة لاستمالة الإدارة الأمريكية و أعطى تعليماته لوسائل إعلامه من أجل تلميع صورة واشنطن عبر نشر أخبار و تقارير تساند و تمجد مبادرات الرئيس الأمريكي لحل النزاعات في جميع أنحاء العالم، في حين تحاول القيادة الصحراوية اللعب بورقة ثروات .
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك