بقلم: مراسل من اسبانيا
التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية “محمد سالم السالك” للموقع الالكتروني http://lecourrier-dalgerie.com، في أواخر شهر يوليوز الماضي، تلقتها الأوساط السياسية الاسبانية بنوع من الاستغراب و عن امتعاض، حيث أبانت على إثرها حقيقة الدبلوماسية الصحراوية التي برعت في توجيه التهم و الانتقاد و الهجوم على الأطراف المعنية بالنزاع في الصحراء الغربية.
حسب ما جاء في مضمون تلك الجريدة، “محمد سالم ولد السالك” وجه، دون استثناء و بالجملة، التهم و الانتقاد إلى كل من المغرب و اسبانيا و فرنسا و الاتحاد الأوربي و الاتحاد الإفريقي دون أن يعي خطورة تلك التصريحات و تبعاتها السياسية و الاقتصادية على القضية و على الصحراويين بمخيمات اللجوء..و لم يقف عند هذا الحد بل اتهم مباشرة الزعماء السابقين للحزب الاشتراكي الاسباني، “فليبي غونزاليس” و “رودريغث ثباتيرو” ، ب”تلقي أموال من عائدات تجارة المخدرات المغربية” وهو الأمر الذي دفع بهؤلاء القيام باجتماع خاص لمناقشة تلك التهمة الموجهة إليهم.
يبدو أن الأخ “ولد السالك” لم يتعلم من الدروس و بطريقته هاته في تسيير الشؤون الخارجية على الصعيد الدولي قد انحرف كل الانحراف عن المسار الصحيح للدبلوماسية الصحراوية، لان خطاباته التي تعتمد على إلقاء التهم و الانتقادات و الهجوم دون الاستناد إلى أدلة ملموسة تعتبر مغامرة غير مسؤولة يدفع ثمنها الشعب الصحراوي و ليس القادة أو أبناءهم و ستكون نقطة أخرى تحسب للعدو.
في الأخير، أتساءل إن كان ممثل الدبلوماسية الصحراوية يعلم أو يعمل بالمثل الاسباني الذي يقول: ” لا تعض اليد التي تطعمك No muerdas la mano que te dio de comer“، أي كل الإعانات المادية و الإنسانية تأتي في الغالب من الحكومات الاسبانية التي تقدمها سنويا لجبهة البوليساريو و التي كان آخرها 440.000 اورو منحتها “بلاد الباسك” بوساطة من معهد “هيغوا HEGOA” ، إذن لما تعض يد سيدك و هو الذي أغرقك و من معك في النعيم؟ !!