Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“محمد الديحاني”….. إرهابي في ثوب مناضل صحراوي

بقلم : الغضنفر

       كان هناك شيخ أبتلي بزوجة لعوب، جعلته ضحية لخياناتها رغم حرصه على عدم السماح لها بالخروج من المنزل، غير أنها كانت تستخدم نافذة المنزل لاصطياد عشاقها… و في يوم من الأيام جاءتها فكرة جهنمية فأخبرت أحد عشاقها بأن من عادة زوجها الشيخ أن يدعو أول شخص يصافحه بعد صلاة الجمعة إلى بيته ليشاركه الغذاء، و أن عليه الإسراع إلى المكان حيث يصلّي زوجها المخدوع ليصافحه بأسرع وقت، فتهللت أسارير العشيق وهو يحث الخطى ليظفر بالولوج إلى عمق بيت الشيخ المخدوع، وحين وصل موضع الصلاة كان قد تأخر، فالشيخ برفقة شخص آخر يبدو أنه سبقه بفارق ضئيل، فأكتفي العشيق بالتفرّج ثم الانصراف دون أن يقوى على شيء.

       توجه الفائز بالمصافحة مع الشيخ نحو دار الأخير وحين وصلا خاب أمل الزوجة اللعوب، فالشخص القادم ليس هو العشيق الذي واعدته، و حين أمر الشيخ بتحضير الوليمة التي كانت عبارة عن دجاجتين محمرتين في الفرن، طلبت الزوجة من زوجها أن يحضر لها شيئا من عند البقال، كحيلة لإبعاده  و دخلت على الضيف لتنفرد به و تقول له بخبث: “أن الشيخ دعاك إلى هنا ليقطع أذنيك فهو لا يستطيع الإنجاب و لذلك فقد كتب له أحد المشعوذين كعلاج أن يقطع أذنا رجل و يأكلهما … وليس أمامك سوى الهرب قبل رجوعه”.

       وحين عاد الشيخ افتقد ضيفه، فأخبرته زوجته بأن الرجل هرب بعد أن سرق الدجاجتين، فانتفض ليلحق به عساه يسترجع  إحدى الدجاجتين و كان يصرخ بحرقة  : “فقط أريد واحدة… و سأترك لك الثانية…” و كان الرجل يسرع أكثر كلما زاد الشيخ من الرجاء و هو يرد عليه : “إن لحقت بي خذ الاثنتين” …, فعهر الزوجة جعل الشيخ يطلب دجاجة لم تسرق منه أصلا و جعل الرجل يعتقد بأن أذنيه في خطر.

      المضحك المبكي في قضيتنا الوطنية هو أن هذه القصة الطريفة تنطبق على غراب كناريا “عمر بولسان” في تدبيره للانتفاضة بالمناطق المحتلة، بحيث يشبه إلى حد كبير تلك المرأة الخائنة في ألاعيبها لجلب العشاق، أما القيادة الصحراوية فهي بمثابة الشيخ الذي يعتدى على عرضه رغم حرصه، لذلك كلما دخل أحد بيت النضال بحسن نية دون المرور عبر نافذة “بولسان” يكون مصيره الطرد.

      فالقيادة الصحراوية عندما أسندت كل أمور المناضلين بالمناطق المحتلة لـ “عمر بولسان” فقد وضعت ثقتها في شخص لا يهتم بالقضية الوطنية و لا يحترم المبادئ الستة عشر للثورة الصحراوية، و يعمل وفق مصالحه الشخصية مرتكزا على معياري العنصرية و القبلية في استقطابه للمناضلين، و النتيجة أن أصبحت الساحة النضالية تعج بالغوغاء و الرعاع و المنحرفين و المندسين  و المجانين …بل و الإرهابيين، الذين ضررهم للقضية الوطنية أكثر من نفعها، لدرجة فقد معها مفهوم النضال قدسيته فتحول إلى مستنقع آسن اختلط فيه الماء الزلال بمياه الصرف الصحي، و طفت على سطحه طفيليات أضحت بقدرة قادر رموزا كبيرة، للأسف غالبيتهم من أولئك الذين يصفعنا ضميرنا بوجوههم وسير حياتهم التي يعرفها الجميع، حيث بدأوا أناسا عاديين لا يثيرون الاهتمام وانتهوا استثنائيين في مزابل التاريخ التي لا ينبشها غير غراب كناريا الذي يبحث دائما لقضيتنا عن حثالات البشر.

      فغراب كناريا اعتمد في تدبيره للمناطق المحتلة – أو بالأحرى في جلب عشاقه على طريقة المرأة اللعوب-، بشكل أساسي على نافذة القبيلة، أي اعطاء الأولوية لبني عمومته، لذلك فهو يحاول دائما أن يدفع بمن يقع عليه الاختيار أن يتبوأ مكانة متقدمة في المشهد النضالي، عبر تسليط الضوء إعلاميا و بشكل مبالغ فيه حول أسماء بعينها و على رأسهم “ابراهيم دحان” الذي سانده كثيرا و جعل منه  “الحقوقي الأول” عبر ترأسه لـ ASVDH التي ابتلعت جل الإطارات الأخرى تحت مسمى “تنسيقية الفعاليات الصحراوية”.

      بعد ذلك حاول الغراب أن يصنع لقبيلته وجوها من النخبة المثقفة و وجد في مبعثر الأسنان “امحمد حالي” ضالته، قبل أن يرشح له “ابراهيم دحان” ابن عمها لتافه “ابراهيم الديحاني” – الملقب بـ”خنانة” (لكثرة المخاط الذي كان يخرج من أنفه)-، و الذي كان إلى حدود السنوات القليلة الماضية مجرد شخص عديم الشخصية يثير سخرية رفاقه و لا يجمعه بالنضال الصحراوي أي رابط، إلى أن أسندت إليه مهمة الترويج لملف ابن عمهما الأخر “محمد الديحاني” كمعتقل سياسي صحراوي.  و الحال أنه كان معتقلا على خلفية قضية ارهابية.

       يوم الجمعة 30 اكتوبر 2015 تم تنظيم حفل استقبال على شرف هذا الأخير  بمنزل عائلته بالعيون المحتلة، بعد إطلاق سراحه من سجن ايت ملول، و قام فور خروجه من السجن بتسجيل تصريح له  تناقلته بعض المواقع الإعلامية الصحراوية، و هو يضع على كتفه العلم الصحراوي و يعيد فيه كلاما مستهلكا عن اعتقاله بسبب قناعاته السياسية و يؤكد على أن البوليساريو هي الممثل الوحيد للشعب الصحراوي، كما أنه قال خلال حفل استقباله :”بأن المغرب دخل مستنقع و نوع من الحماقات لن تثنينا عن نضالنا لأجل القضية العادلة للشعب الصحراوي“.

      حقيقة لا أحد يمكنه أن ينكر بأن “محمد الديحاني” هو ابن الشعب الصحراوي و أحد أفراده الذين قضوا خمس سنوات بسجون المحتل  و لا يحق لأحد منا أن يشكك في قناعاته السياسية و لا كرهه للمحتل المغربي… لكن يبقى السؤال المحوري في قضيته من أجل ماذا تم اعتقاله؟،… حيث أنني أظن حد اليقين بأنه لم يعتقل  بسبب “قناعاته السياسية” من قضية الصحراء الغربية – كما يدعي-، و إلا لكان جل الصحراويين اليوم وراء القضبان،  لذلك وجب الوقوف قليلا للتفكير عند مسألة سبب الاعتقال  لأن تغليب العقل و الموضوعية مطلوبان لاستجلاء الحقيقة حتى لا نصدم يوما و نجد حقل نضالنا يغرق في  مستنقع الإرهاب بانضمام “محمد الديحاني” إليه.

      فالكلمات التي ما فتئ يرددها عن إيمانه بالقضية الوطنية سواء خلال فترة اعتقاله أو عند إطلاق سراحه لن تنطلي إلا على أولئك البسطاء من المناضلين الصحراويين الذين يعيشون على الهامش، أما العارفون بخبايا الأمور فيعرفون تماما بأن “محمد الديحاني” لم يكن أبدا مناضلا صحراويا قبل اعتقاله، حيث لا يتذكر كل من يعرفه أنه سبق له أن انضم إلى إطار سري أو علني و لم يشارك يوما في نشاط نضالي و لا في حراك ميداني، مما يجعل فرضية اعتقاله من أجل قناعاته السياسية من القضية الوطنية غير قابلة للتصديق خصوصا و أن  المئات بل الآلاف من الصحراويين عبروا عن هذه القناعات بوجوه مكشوفة و أمام الكاميرات دون أن يتم اعتقالهم…إذن لماذا هو بالذات؟

      في هذا السياق وجبت الإشارة إلى أن “محمد الديحاني” كان معروف عنه استهزائه واستخفافه بالعمل الحقوقي و بالوقفات الاحتجاجية و يعتبرهما تفاهات و لعب أطفال و مضيعة للوقت و كان يلمح دائما بأن الرصاص هو الحل … مما يعني بأن الرجل كان يغرد خارج تصور التنظيم السياسي للجبهة للمقاومة بالمناطق المحتلة و كان يضمر أو يخطط لمشروع دموي يرتكز على معتقدات الجماعات المتطرفة المنتشرة بشمال مالي، حيث كان يسافر هناك “محمد الديحاني”….. لذلك فإن المناورة التي لعبها “بولسان” من أجل غسل وجه قبيلته من التورط في الإرهاب، عبر إلباس “محمد الديحاني” ثوب المناضل السلمي، تبقى مغامرة غير محسوبة العواقب  بالنسبة للقضية الوطنية، خصوصا و أن المحتل المغربي يمسك  بخيوط الشبكة الإرهابية التي كان ينتمي لها “محمد الديحاني”. 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد