قبل انطلاق مسيرات الجمعة الـ 41 من الحراك الجزائري أقدمت سلطات البلاد على إيقاف 25 متظاهرا و ذلك بغرض إفزاع المشاركين الذين تجاوز عددهم، كما هي العادة 100.000 مشارك في مسيرات العاصمة لوحدها، بعدما نجح النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في حشد المتظاهرين عبر إطلاق حملة: #الشعب_يريد_إسقاط_القايد_صالح.
فعلى الرغم من التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها البلاد استمر الحراك لساعات طويلة متحدين قوات الأمن التي حاصرت المتظاهرين و حاولت منعهم من رفع شعارات معادية لقائد الجيش، حيث رفع المحتجون شعاراتهم التقليدية ضد إجراء الانتخابات و هتفوا داعين الشعب لعدم المشاركة في التصويت على المرشحين باعتبارهم امتداد لنظام “بوتفليقة”، و أي فائز من ضمنهم سيشكل تكريس للعهدة الخامسة التي خرج الشعب منذ شهور لإسقاطها، كما رفع المحتجون شعارات رافضة للتدخل الأجنبي بالشأن الجزائري الداخلي، في رسائل وجهتها المسيرات مباشرة إلى برلمان الإتحاد الأوروبي و سفير دولة الصين.
و كان البرلمان الأوروبي قد ندد الخميس الماضي “بشدة” بعمليات التوقيف “العشوائية” و التي أسماها “غير القانونية” و “حبس و مهاجمة وترهيب صحفيين ونقابيين ومحامين وطلبة وحقوقيين ومتظاهرين سلميين”، و هو الموقف الذي انبرى له السفير الصيني بالرد، و اعتبرها تدخلا سافرا في الشأن الجزائري قبل أن يؤكد على دعم الصين للسلطة القائمة في الجزائر و الانتخابات المقبلة، و هو ما جعل النشطاء الجزائريين داخل البلاد و خارجها في حالة غضب عارم، أدانوا بشدة تصريحات الإتحاد الأوروبي و كذا موقف السفير الصيني و الذين صنفوه في خانة الدعم المشروط الذي تروم به الصين التقرب أكثر من دوائر القرار في قصد مباشر من النشطاء لقائد الجيش و بالتالي التودد له الحصول على المزيد من الصفقات العمومية كما حصل في الطريق السيّار و المسجد الكبير و عدد من المشاريع التي أذرت على الشركات الصينية الملايير من الدولارات.
عن طاقم “الصحراءويكليكس”
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك