Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

اية علاقة بين مقتل الجنرال الايراني”قاسم سليماني” و القضية الصحراوية؟!!!

بـقـلـم : أغيلاس

         ذات نزال بين بطلي ملاكمة حضره حاخام يهودي و قس مسيحي، قام أحد الملاكمين  عندما جلس إلى ركن الحلبة برسم صليب بحركة من يده بعد ان مررها بين منكبيه و رأسه، ثم همهم ببعض التراتيل، فسأل الحاخام: ” و ماذا يعني هذا؟”، ليجيبه القس “إذا لم يكن بارعا في القتال، فهذا لا يعني أي شيء”،… و كذلك الحال في صراع كسر الكرامة بين واشنطن و طهران، بعدما قتلت طائرة مسيرة أمريكية الجنرال “قاسم السليماني”، أحد أكبر القادة الإيرانيين، و قائد فيلق “القدس” بالحرس الثوري الإيراني و المسؤول عن كل العمليات التي نفذتها إيران خارج حدودها، و أن كل التهديدات و كل الحشد الإيراني الذي تقوم به بالمنطقة الخليجية قد لا يعني شيء إن لم تكن لديها القوة العسكرية الكافية لمواجهة الأسطول السادس الأمريكي المكون من أربع غواصات نووية من طراز فيرجينيا و حاملتي طائرات نووية و 175 مقتلة من الجيل الخامس، و ناقلات للبترول، ناقلات للمواد الغذائية، و 15 مدمرة و 4 طرادات و قاعدة عائمة للراجمات، سفن الإنقاذ، سفن التصليح وغيرها… لن تكفي طهران لغة الانتقام لإرعاب دركي العالم الذي ألف خوض الحروب في الخليج.

         لا تهمنا أخبار الحرب بين الطرفين، و لا يهمنا أثار الأزمة بين طهران واشنطن على أثمنة البترول أو الاقتصاد العالمي، و لا خوف يحركنا من دمار العالم إذا ما نشبت حرب مدمرة هناك، بل نحن أقل بكثير من أن نهتم بالأمور المعقدة، لأن ما يهمنا هو مقتل الرجل الأول في الجيش الإيراني، و كيف يمكن لمقتله أن يؤثر على القضية الصحراوية، خصوصا و أن منابر صحراوية قررت الخوض في الحدث دون سابق إنذار، و دون تقديم معطيات كافية، حيث حاولت الزميلة “المستقبل الصحراوي” أن تربط بين الحدث و اتهامات المحتل بوجود روابط صلة بين القضية و الأطماع الإيرانية بشمال إفريقيا، و كان القياس يقتضي أن يتخلى إعلامنا عن نبش الموضوع لأن الظرفية حساسة جدا، و المحتل المغربي ما كان ليحدث ازمة مع ايران لو لم يكن متأكدا من وجود عناصر لـ “حزب الله” اللبناني تشرف على معسكرات قريبة من المخيمات، و التي بات يعلم بوجودها كذلك الاهالي بالمخيمات، رغم التكتم الذي يحيط بها، خصوصا أولئك الذين  خضع ابناءهم لتداريب بعيدا عن المدارس العسكرية التي تشرف عليها القيادة الصحراوية .

         ما قامت به أمريكا، هو معاقبة طهران على الفوضى التي تسبب فيها جنرالها بالمنطقة، حيث أدخل اليمن في حمام دم من أجل فرض الحوثيين، و سيطر على العراق و حاول قتل ثورته عن طريق قوات الحشد الشعبي الت قنصت المتظاهرين و الشرطة، و قبل ذلك عبث بأمن سوريا و لبنان و نفذ عديد العمليات العسكرية في خليج هرمز و استهدف ناقلات نفط، و تنسب إليه عمليات اغتيال أمريكيين…، لكن كل هذه الأحدات بعيدة عن القضية الصحراوية، و ما نحن بصدد طرحه هو الاستفهام حول التواجد الحقيقي لإيران في شمال إفريقيا، و هل بالفعل نجحت في اختراق القضية الصحراوية و مخيماتنا بتندوف؟ ثم ما أهدافها العلنية و السرية حتى تقبل بخوض المغامرة في شمال إفريقيا، و هل فعلا توجد أدلة تثبت تلك العلاقة…؟

         كلمة السر في هذه العلاقة هي الحرب بالوكالة، و هو الأمر الذي يقوم به “حزب الله” في لبنان و “الحوثيون” في اليمن و “الحشد الشعبي” في العراق و مليشيات مشتركة بين “حزب الله” و القبعات الخضر التابعة للحرس الثوري الإيراني  في سوريا، كما أن إيران كانت دوما تبحث عن مكان في شمال إفريقيا، و ترى في القيادة الصحراوية و الجيش الشعبي الصحراوي، الشريك الذي يمكن تسخيره لتحقيق  تلك الطموحات، حيث ترى طهران أننا يمكن ان نلعب دور الحوثيين،  بما أن الجزائر تستغل تواجدنا لتستنزف  المحتل المغربي في سباق التسلح و بناء اللوبيات و صناعة التأثير…، و هو الأمر الذي أكده مدير قناة الجزيرة في مقاله حين قال أن “جيشنا الشعبي مطية في يد الجزائر و يقود حربا بالوكالة”.

         و ما تحاوله الصحافة الصحراوية، هو مسح تلك الصورة التي يروج لها الإعلام المغربي عن شراء الجنرال “قاسم السليماني” لحصة من أسهم الجيش الشعبي الصحراوي، و تدريبه للجيش الصحراوي على حرب الأنفاق و طرق إسقاط المروحيات و المقاتلات، و إختراق الجدار، بل ان هناك أخبار عن تداريب من اجل استعمال طائرات بدون طيار على شاكلة ما يفعله الحوثيون بالسعودية…، لكن محاولة الصحافة لا تؤثر إلا على الرأي العام الصحراوي، لأن المحتل يتحدث وفق وثائق و قرائن و معطيات ميدانية، و حين أوقف المغرب رجل الأعمال “قاسم تاج الدين”، كان يمتلك الحجج لإدانته و هو الأمر الذي جعل المنظمات الدولية لا تتدخل بعد الإطلاع على المحتوى الذي يدينه.

         معالجة الصحافة بالرابوني لخبر مقتل الجنرال الإيراني المثير للفتن، و محاولة تبرئته من أي علاقة مع الدولة الصحراوية يجعل منسوب الشك يميل لصالح الرباط و يؤكد الخوف الذي أصبح في قلب القيادة من ثبوت تلك العلاقة، بعدما أصبحت أمريكا أكثر هجومية في التعامل مع المد الإيراني بالمنطقة، و أيضا يعكس خوف القيادة من نجاح الرباط في جعل واشنطن تصنف المخيمات ضمن مثلث الشر مثلما نجحت في جعل إسبانيا تسحب رعاياها من المخيمات و تحذرهم من الوصول إليها.

         على القيادة الآن أن تفكر أكثر من مرة و هي تخطط لأي عمل، لأن أي محاولة منها نقل مقرات و هياكل مؤسسات الدولة الصحراوية نحو الاراضي المحررة، قد يقرأ من الأطراف التي تراقب المنطقة كمحاولة للتغطية على أعمال حفر يمكن أن تكون بالأراضي العازلة لمد قنوات تحت أرضية أسفل جدار الجيش المغربي تمهيدا لاختراقه، أو تقريب قاعدة انطلاق الطائرات بدون طيار من هذا الجدار،  خصوصا بعد بناء  مقر اركان الحرب بتيفاريني، او “القلعة”،  التي استقبل فيها الرئيس “ابراهيم غالي”، الليلة التي سبقت اختتام المؤتمر وفد الأرض المحتلة و جنوب المغرب  مع بعض الجالية، و أقام على شرفهم حفل عشاء.

          فالقيادة في الوضعية الراهنة و رغم تأكيد الرئيس على أن الأولوية في الوقت الراهن هي لتقوية مؤسسات الدولة، إلا أن قراره نقل المؤسسات نحو الأراضي المحررة يمكن تفسيره كمحاولة ربح بعض الكيلومترات في عمق الخلاء لتقريب المسافة من اجل الحفر او تسيير طائرات “الدرون”، التي كشفت الحليفة الجزائر خلال شهر  اكتوبر 2019 عن  تمكنها من صناعة نماذج منها  و إضعاف تكلفة الحفر للقنوات الارضية، و هذا دونما شك سيكون خطأ فادحا، لأن التكنولوجيا التي تكشف على مثل هذه الأعمال أصبحت سهلة الاقتناء إن لم يكن جيش الاحتلال يمتلكها، و حينها لن ينفعنا الإنكار و لا التأكيد، و ستكون قاسمة الظهر.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد