بقلم : الغضنفر
منذ أن طرحنا فكرة إنشاء جريدة الكترونية غايتها تصحيح مسار النضال الصحراوي، عبر رصد الظواهر السلبية في سلوكيات من يعتبرون أنفسهم مناضلين، كنا نعلم مسبقا بأننا لن نسلم من الانتقاد الجارح و من الاتهام بالخيانة، خصوصا من أولئك الذين لا يريدون أن تتغير الأمور في الساحة لغرض في نفس يعقوب.
نعم كنا واعين –منذ البداية- بأننا لن نحقق الإجماع حول أسلوبنا الإعلامي في دعم القضية ، و مازلنا متفهمين لردود الفعل التي تصدر –بين الفينة و الأخرى- عن بعض من لا تعجبهم مقالاتنا، مع أننا متأكدون بأنهم – في قرارة أنفسهم- يعترفون بكوننا ننشر الحقائق لا الأكاذيب، لذلك كان من الطبيعي في ظل سيل الفضائح التي تطرقنا لها أن يتم اتهامنا بالعمالة لأجهزة استخبارات المحتل، لجعل المناضلين الشرفاء يرتابون في كل ما نكتب.
غير أن هذا الاتهام الباطل و الذي لا أساس له من الصحة صب من حيث لا يدري خصومنا في صالحنا، حيث تزايد إشعاع الجريدة، بسبب دقة المعلومات المنشورة و الموضوعية في تحليل القضايا … و كما يقول المثل الحساني : “اللي ما اقتل يسمن“، فبعد المحاولة اليائسة لإسقاط الموقع في شهر يوليوز من سنة 2013، و دفع المسمى “بومبا علاتي” ليلعب دور صاحب الموقع بضغط من الثعلب “إبراهيم دحان” و بإيعاز من غراب كناريا، رجع موقعنا أقوى مما كان، و ازداد عدد متتبعيه بفضل الضجة الإعلامية التي أثيرت حول سقوطه.
و مع ذلك واصلنا المشوار الإعلامي لإيماننا بأن الأصوات المنادية بالحرية والتغيير والتخلص من العقليات التقليدية في النضال لا بد و أن يتم استهدافها من طرف أولئك الذين احتكروا النضال لأنفسهم و شخصنوه،كنتيجة طبيعية لطريقة غراب كناريا “عمر بولسان” الذي لطالما كان السبب وراء تأخرنا في معركتنا الوطنية، بسبب فساده وانعدام مسؤوليته و استقطابه لكل من هب و دب للانخراط في الانتفاضة و توظيفه لكل ألوان الأساليب الخسيسة لتحقيق مكاسبه الذاتية التي تتسم يوما بعد يوم بالبعد عن جوهر كفاحنا الوطني.
و قد استطعنا بفضل الله و توفيقه أن نثبت مكانتنا في الساحة الإعلامية، بسبب تركيزنا على نقل الحقائق و ليس الإشاعات، لكن الحقائق التي لا تجهز على القضية …”فما كل الحقيقة تقال”، و ابتعادنا عن التسرع في نقل الخبر، إذ نعتبر أنفسنا موقعا إعلاميا تحليليا للقضايا أكثر منه وكالة للأنباء… فلا يهمنا الخبر بقدر ما يهمنا قراءة أبعاده و تحليله بما يخدم القضية الوطنية.
و مع ذلك مازالت بعض الأصوات و الأقلام الحاقدة تراسلنا بين الفينة و الأخرى لتتهمنا بخدمة المحتل المغربي من خلال النيل من سمعة المناضلين، بل إن بعضهم يهددنا بنشر أسماء العاملين بموقعنا، كما جاء في رسالة توصلنا بها خلال الأيام الأخيرة، يخبرنا صاحبها بأنه توصل إلى معرفة “مراسلنا” ضمن وفد بومرداس، معتمدا على وجود كلمة “مراسلينا”في أحد المقالات، و معتقدا بأن الأمر يتعلق بشخص واحد … و الحقيقة أن صاحب تلك الرسالة، ربما خانته مداركه في لغة الضاد، لأن كلمة “مراسلينا” هي جمع لكلمة “مراسل”، و بالتالي فإن الأمر لا يتعلق بفرد واحد بل بثلة من المراسلين….قد لا يكون من بينهم ذلك الاسم الذي أشار إليه في رسالته.
بهذا الخصوص نؤكد –من جديد- بأن مسألة نشر أسماء المنتسبين إلى موقع “الصحراء ويكيليكس” لا تخيفنا، نظرا لأننا واعون بأن مسألة إبقاء أسماءنا سرية هو تكتيك مرحلي و ليس هدف في حد ذاته، و ذلك حتى نتفادى الدخول في خلافات جانبية و صراعات مع من نكتب عنهم، و كذلك حتى لا نصبح هدفا سهلا لأذناب غراب كناريا الذين لا يتورعون عن فعل أي شيء …. كما حصل مع بعض من عارضوه.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم