Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“الجوع ولد خيمة صغيرة”

بقلم: الغضنفر

      لما شم البخيل رائحة الطبخ بمنزله تنهد وقال: “لا حول ولا قوة إلا بالله…”، حيث كانت امرأته تُعد الطعام و تحضر المائدة وتزينها وتضيف لها ما يفتح الشهية، وحين جلسا  ليأكلان قال البخيل لزوجته : “ما أطيب هذا الطعام، لولا الزحام! طعمه في فمي ألذ من الحياة نفسها”، قالت الزوجة: “أي زحام ها هنا يا رجل؟ إنما أنا وأنت!”… قال: “كانت أمنيتي، ومشتهى نفسي وحبي الكبير أن أكون أنا والطعام وحدنا”. 

    ثنائية الطعام و الجوع هي بيت القصيد في حالة”الهاترة أرام”،… فلا أذكر عدد المرات التي طرحت فيها قضية هذه المرأة المتمردة و شطحاتها المناسباتية بحي “الفتح” بالعيون المحتلة، و استغرب كيف  يتم التسويق لها إعلاميا من طرف بعض المنابر الصحراوية على أنها مناضلة صحراوية؟ … مع أن أول المتضررين و الحاقدين على تصرفاتها العدوانية هم العائلات الصحراوية من جيرانها  الذين يلعنون اليوم الذي سكنت فيه “الهاترة” بشارع “جمال الدين الأفغاني”، حيث  تحولت حياتهم إلى جحيم بسبب خوفهم على ممتلكاتهم و على حياة أبنائهم من البلطجة التي تمارسها تلك الصعلوكة، و كذلك ابنها البكر “ابوجهاد”، الملقب بـ “ولدة”.

    هذا الأخير الذي ما زال في سن المراهقة، رضع البؤس والعنف و الشقاء من ثدى أمه “الهاترة”، بعدما تخلى عنه أبوه البيولوجي، و نكحت أمه بعد ذلك ذكورا آخرين في زيجات مزيفة أشبه إلى  الدعارة  منها إلى الزواج،… فتربى “ولدة” كقطط الشوارع لا أب يهتم به و يعلمه الأخلاق و المبادئ،و لا أم صالحة  تحتويه في حضنها و تشبعه حنانا… فتحول بسبب الفراغ الأسري و الفاقة التي يعيشها إلى بلطجي و قاطع طريق لا يرحم، يقضي وقته متسكعا أمام المدارس و الإعداديات و هو يحمل سكينا كبيرا، يهدد به ضحاياه من التلاميذ فيسلبهم بعض حاجياتهم القيمة (نقود ، هواتف نقالة، ساعات…) دون أن يستطيع أي أحد من ضحاياه ردعه أو مقاضاته، خوفا من انتقامه…. و لن نستغرب في قادم الأيام إذا سجن “ولدة” من أجل جريمة قتل أو سرقة.

    أما بخصوص أمه “الهاترة” فلا تقل عنه شراسة وتتشابه معه إلى حد كبير في ظروف التنشئة، أي “أن الثعبان لا يلد إلا ثعبانا أطول منه” … و رغم كل العبارات التي تكررها  “الهاترة” حول  إيمانها بالقضية الوطنية و صمودها و كرهها للمحتل المغربي، إلا أنها مع ذلك تبقى امرأة غير وطنية  و لا تشرف النساء الصحراويات أبدا ، على الأقل بسبب عدم معاملة جيرانها بالحسنى، ناهيك عن  تاريخها و تاريخ عائلتها النجس بالسمارة المحتلة.

      العجيب أن أحد المناضلين الصحراويين “الكبار” يستغل ببشاعة حاجة “الهاترة” و عوزها المادي لدفعها إلى نضال مزيف عبر استفزاز قوات الاحتلال بالحجارة  انطلاقا من منزلها الذي لا يصلح للسكن الآدمي بل هو أشبه بزريبة للمواشي،.

  فكلما كانت هناك مناسبة دينية (شهر رمضان ، عيد الأضحى، عاشوراء…) و ما يعني ذلك من مصاريف مادية، يربط هذا “المناضل الكبير” الاتصال بها، بعدما يكون قد تحصل على مبلغ سمين من غراب كناريا “عمر بوبسان”، و يدفع لها منه جزءا بسيطا لا يتعدى الألف(1000) درهم، مقابل أن تثير الفوضى في الشارع … تحت مسمى “نضال”.

      لذلك لا أدري كيف تحول النضال من فكر جماعي تتقاسمه الجماهير الصحراوية في كل لحطة و تترجمه في أوقات معينة إلى مظاهرات سلمية حضارية، إلى مجرد  تهريج و استثمار في الفوضى  غير الخلاقة ينتفع من وراءه المنحرفون و البلطجية؟… و لا أفهم كيف نعتقد  بوجود مقاومة سلمية بالعيون المحتلة، مع أن الواقع غير ذلك فما تقوم به “الهاترة” لا يعدو كونه زوبعة في فنجان لا تغني و لا تسمن من جوع؟ … فالانتفاضة تجسيد لإرادة شعب بكامله… و ليس مجرد جعجعة  فارغة.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد