Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

اتهامات “الكوخو” تضع مصداقية القضاء الصحراوي و مفهوم الدولة على المحك

بقلم: الغضنفر

         اعتقد بأن كل من سمع التسجيل الصوتي الذي نشره مِؤخرا “سيدي محمد علوات” كرد فعل منه على إقصاءه من المشاركة في الجامعة الصيفية لهذه السنة، و الذي تهجم فيه على القيادي الصحراوي “البشير مصطفى السيد”، وزير الأرض المحتلة و الجاليات، سيخرج بفكرة واحدة و هي أننا  لسنا أمام تصريح عادي يدخل في نطاق حرية التعبير، بل أمام  اتهامات واضحة و غاية في الخطورة، تستوجب تحرك القضاء الصحراوي .

        فإما أن الاتهامات بالخيانة العظمى التي كالها “الكوخو” لذلك القيادي حقيقية و هناك دلائل تؤكد ذلك، و بالتالي نحن أمام فضيحة من العيار الثقيل تهدد مستقبل التنظيم السياسي و القضية الوطنية برمتها، و إما أنه كلام تافه ملقى على عواهنه و  لا أساس له من الصحة،  و مجرد واحدة من “خمورجيات” (نسبة إلى الخمر التي يدمن عليه “الكوخو)  التي دأب هذا الأخير على  إعلانها كلما أحس بحاجة إلى المال.

        و كيفما كان الحال ، لا يجب على القيادة الصحراوية   أن  تقف موقف المتفرج أمام هذا الأمر و لا ينبغي أن تسمح مستقبلا بمثل هذا الكلام حتى لا تفتح الباب لمدمني نقل الإشاعة و للمتقولين و المشككين في وطنية بعض القادة،  بل عليها أن تتحرك  – حالا- من  اجل فتح تحقيق جدي في الموضوع، خصوصا وأن الاتهامات بالتخوين في حق”البشير مصطفى السيد”  لم تكن مجرد  كلام مرسل  وعبارات فضفاضة، بل تضمنت معطيات دقيقة (حسب ما جاء على لسان “الكوخو”)  كاستلام مبلغ 200 مليون و اللقاء مع المخابرات  و مشروع عائد… الخ، فكما يقول المثل الحساني ٍ: “ٍفي العيارة يجي ياسر من الحق”.

         و لا يجب أن تكتفي  القيادة  الصحراوية بالتحقيق، بل عليها – على ضوء نتائجه- أن تقدم  إلى العدالة كل من تبث في حقه أمر غير قانوني، سواء تعلق الأمر بـ “الكوخو” (عند زيارته للمخيمات) إذا كان كلامه مجرد افتراء و كذب، بتهمة ” السب و القذف و التشهير”، أو “البشير مصطفى السيد” من اجل “الخيانة العظمى و التخابر مع العدو”.

        قد يعتقد بعض السطحيين من القراء بأني أحاول فقط أن أصب الزيت على النار المشتعلة بين “الكوخو” و “البشير”،  و أجيبهم بأن الأمر أكبر  من ذلك بكثير  و يتجاوز خلافا بسيطا بين شخصين، بل إني أساءل القيادة الصحراوية،  بعد أكثر من 42 سنة على إعلان الجمهورية،  هل نجحت  في تكريس مفهوم الدولة في عقل المواطن الصحراوي؟

         فمن أهم مقومات الدولة الحديثة الديمقراطية هي سيادة القانون و تطبيقه على ارض الواقع،  غير أن واقع “القبيلة الدولة” الذي ما زال يكرسه التنظيم السياسي كآلية للحكم، يتعارض تماما مع شعاراتنا الثورية من قبيل “الدولة الصحراوية حقيقة لا رجعة” و “الوحدة الوطنية”، مجرد عبارات نسمعها أو نقراها ختام  البيانات.

        فلا بد  للقيادة الصحراوية أن تعمل على أن تكون العلاقة بين القبيلة والدولة، علاقة احتواء لا تنافس على السلطة؛  حيث تبدأ سلطة الدولة حين تنتهي سلطة القبيلة، وذلك لأنه لا سبيل إلى إلغاء وجود القبيلة رغم كل الشعارات التي أطلقت في بداية ثورة العشرين مايو،… فبالدولة تتحقق الوحدة الوطنية والانتظام الاجتماعي المعبِّر عما يتجاوز مؤسسة القبيلة.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد