Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

إذا عرف السبب بطل العجب …. بل و حتى الغضب

بقلم : الغضنفر

      أكيد أن من شاهد مقطع الفيديو الذي تظهر فيه عناصر  من الامن المغربي بمدينة السمارة المحتلة  و هي تنهال  – دون رحمة- بالهراوات و الضرب على شابين صحراويين تم  اخراجهما بالقوة من سيارة رباعية  الدفع من نوع “لاندكريزر”، تولدت بدواخله احاسيس الغضب و الحنق و الصدمة، لكن الذين إطلعوا على شريط آخر، نشرته الصفحة الفيسبوكية “السمارة نيوز”،  هو بمثابة الحدث الأول لما سيحصل بعد ذلك؛  حيث تظهر نفس السيارة  و هي تقوم بحركة التفاف و هجوم و يقفز منها شابان؛ احدهما ملثم و بيده سيف و الآخر ممسك بحجر كبير، و ينطلقان في اتجاه قوات الشرطة  التي  كانت تحاصر منزل عائلة “لبصير”.

      المشاعر تختفي لأن المشاهد يكتشف بأن تعنيف القوات القمعية للشابين كانت رد فعل منهم بسبب تعرضهم لهجوم بسيارة و بأسلحة بيضاء (و “البادئ اظلم” كما يقول المثل)،  لذلك كنت اتمنى لو أن القائمين على صفحة “السمارة نيوز”، و على رأسهم  الزير “حمادي الناصري”، تحلوا بنوع من الدهاء الاعلامي في تعاملهم مع الحادثة عبر  الاحجام عن نشر الشريط الأول، أو على الاقل حذف المقاطع المسيئة للمواطن الصحراوي، بدل الوقوع في خطأ اعطاء المحتل هدية مجانية و دليلا قويا لتبرير عنفه.

      و رغم قساوة مشاهد العنف ضد الشابين، إلا أنه لم يولد في نفوس المواطنين بالسمارة المحتلة ذلك التعاطف الشعبي المفترض في مثل هذه الحالات، نظرا لأن المعتقل الرئيسي في هذه القضية، هو “السالك حماد”، معروف لدى الساكنة بكونه أحد عتاة الاجرام بالمدينة و سمعته جد منحطة ذلك انه  شخص منحرف  منذ سنوات و ليس له عمل سوى التعاطي للبلطجة و الصعلكة بالبوادي المحيطة بالمدينة و يترأس عصابة من قطاع الطرق تعترض سبيل الناس  و تسرق ممتلكاتهم من أموال و سيارات، و من بين المسروقات تلك السيارة التي ظهرت بالشريط، لذلك فعملية اعتقاله نزلت بردا و سلاما على قلوب المواطنين بالمدينة و يتم تداول الخبر بنوع من الفرح لأنهم أحسوا بأنهم تخلصوا من كابوس كان يقض مضجعهم.

      “السالك حماد”  معروف كذلك بكونه تاجر للمخدرات ضيع مستقبل الكثير من شباب المدينة و يشارك في عمليات تهريب المخدرات نحو المخيمات، بمعنى ان خطورته على القضية الوطنية لا تقل عن المحتل المغربي …. اما بخصوص الشباب الآخرين الذين اعتقلوا معه، و على رأسهم الناشط الحقوقي “وليد البطل”، فأظن بأن المثل الحساني يقول: “مشي لحمار مع لحوار يعلمو الشهيق والا النهيق … و الا خرجان الطريق”.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد