Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

قضية الطفل “مولود” تُشعل المخيمات و تؤكد من جديد طغيان العنصرية القبلية و عجز القيادة الصحراوية عن ترسيخ مفهوم الدولة

     تبعات قضية الطفل “مولود المحجوب”، البالغ من العمر 13 سنة، الذي تعرض بدائرة العركوب بمخيم الداخلة ، للتعذيب ليلية كاملة، بتاريخ 25 فبراير 2026، على يد أسرة صحراوية، لا زالت تلقي بضلالها على الوضع الداخلي بالمخيمات بعدما وصل تقرير بخصوصها إلى الأمم المتحدة، و باتت ككرة الثلج  التي تتدحرج من أعالي الجبال، حيث تضررت معها صورة القيادة الصحراوية و معها الإعلام الأصفر للرابوني، و كل زبانية و دكاكين حقوق الإنسان الذين التزموا الصمت عن قضية الطفل و تجاهلوا ما تعرض له من تعذيب.

     القضية التي تزامنت مع الذكرى الـ50 لقيام الجمهورية الصحراوية،أعادت النقاش  حول الطبقية  المزمنة داخل البنية الديمغرافية بالمخيمات ؛ إن كان المواطنون  فعلا سواسية في الحقوق و الواجبات و في الامتثال للقانون؟ أم أن الاستقواء بالقبيلة أقوى من أي قانون للدولة؟ بسبب  أن الطفل “مولود” المزداد سنة 2013، ينتمي إلى  فئة “الحراطين”،  التي لا زالت تعاني من الدونية بسبب  العقليات الموروثة عن  الماضي القريب ، و من أسرة تعاني التفكك و الهشاشة و والدته  تعاني من مشاكل عقلية و نفسية، و لم يحظى بالرعاية و العناية الأسرية بسبب ظروفه الأسرية السيئة، و تم اتهامه  بأنه اعتدى جنسيا على طفل آخر أصغر منه، ينتمي إلى عائلة من “البيظان”.

     و بدل الاحتكام إلى القانون أو – على الأقل- التأكد  طبيا من الواقعة،  أقدمت العائلة المستقوية بنسبها القبلي (أولاد داود) باستدراج الطفل  “مولود” و احتجازه حسب الرواية التي يحكيها الطفل في فيديوهات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، و تم تجريده من ملابسه و جلده بالسياط، قبل تعذيبه بالكي بالنار و حرق جلده بالأسياخ الملتهب، و بعد ليلة من التعذيب الوحشي تم رميه بالطريق دون رعاية طبية (الصور أسفل المقال).

     و ما يزيد من غضب فئة “الحراطين” داخل المجتمع الصحراوي بالمخيمات، خصوصا و أن الخبرة التي أجريت –بعد التعذيب- على ابن الأسرة المدعية للاعتداء الجنسي الفاضح، أكدت أن طفلها سليم و لم يتعرض لأي اعتداء و لا آثار عليه تدل على الاغتصاب أو التعنيف، هو رؤيتهم للمعتدين على “مولود” يعيشون حياتهم بشكل طبيعي، يتجولون في الأحياء و الأسواق و يأكلون الخبر أمام السلطات الصحراوية، دون أن يتحرك أحد لإيقافهم رغم وجود أمر قضائي بإحضارهم، و كأن المخيمات تحولت إلى أرض للفوضى و العبث، خصوصا و أن هذا الحادث هو ناتج عن ردة فعل عنصرية من أسرة صحراوية ضد طفل قاصر من أم سوداء البشرة.

     قضية التعذيب هاته سلكت مسارا مختلفا مرتبط بالعنصرية  و تم تداولها في المجلس الأممي لحقوق الإنسان،  كما دخلت على الخط  جمعية صحراوية تسمى  “الحرية والتقدم الحقوقية” ، و هي التي كانت وراء  المظاهرتين  اللتان تم تنظيمهما يومي 28 فبراير و 07 مارس 2026 ، أمام مقر الرئاسة في الولاية الإدارية الشهيد الحافظ لمطالبة السلطات بالتدخل لإنصاف الضحية، غير أن المسؤولين تفاعلوا  بتلكؤو ببطء شديد مع النازلة، حيث أصدر وكيل الجمهورية الصحراوية استدعاءً للمعنيين للحضور يوم الجمعة 27 فبراير 2026، و بعده أعطى اوامر بالاعتقال إلا أنه لا شيء تم تنفيذه، الأمر الذي يثير علامات استفهام كبرى حول جدية تنفيذ أوامر التوقيف وفعالية المتابعة القضائية، و زاد من غضب مجتمع السود داخل المخيمات.

     المعطيات الطبية تؤكد أن الطفل “مولود” يعاني  حاليا من مضاعفات التعذيب الذي تعرض له و أنه لا يستطيع النوم ليلا و يشعر بعدم الأمان، و أنه لا يزال يتعرض للتهديد من الأسرة التي قامت بتعذيبه، كما تم استدعاء رئيس جمعية “الحرية والتقدم الحقوقية” من طرف القيادة الصحراوية في الشهيد الحافظ، و تم تهديده بالسجن و رفضت السلطات الصحراوية تسلم خطابه اللذي حمله نيابة عن المتظاهرين، مما دفع الساكنة إلى التعاطف مع الطفل و المتظاهرين و إعلان تصعيد في قادم الأيام، بعد توكيل محام دولي سيتكلف برفع الملف إلى أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة بجنيف.    

 

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد